الساحل السوري - مقبرة الخيانة ومهد البطولة

في يوم الحساب ... الوطن لا يرحم من خانه



"إذا طمعت الذئاب في عرين الأسود، فانتظر مأدبةً من جثثها."


في زمنٍ لا يُثبت فيه الرجال معادنهم إلا حين يهدر الرصاص، وحين يُختبر الولاء بلهيب المواجهة، سطّر أبطال الأمن السوري أعظم الملاحم في معركة تطهير الساحل، حيث واجهوا مؤامرةً حُبكت خيوطها في دهاليز الظلام، واشتبكت فيها المصالح القذرة لفلول النظام البائد، وميليشيات العمالة، وأذرع إيران التخريبية. 

لم تكن مجرد محاولة انقلابٍ فاشلة، بل كانت حرباً مدروسةً لبعث الفوضى من رماد الهزيمة، لكن النار التي أشعلوها لم تحرق إلا وجوههم، وسيوف الحق كانت لهم بالمرصاد.


ظنّوا أن أحداً لا يراهم ...

"لا يفلّ الحديد إلا الحديد، ولا يُقتلع الغدر إلا بسيوف العزائم."


من طهران إلى بغداد، ومن بيروت إلى جبال الساحل السوري، كانت المؤامرة تُنسج بخيوط الخيانة. هناك، في أقبية المخابرات الإيرانية، اجتمع بقايا الضباط الفارين، وميليشيات الحرس الثوري، ومندوبو قسد، يتآمرون لإشعال فتيل الفوضى. ظنّوا أن بوسعهم إعادة عقارب الزمن إلى الوراء، لكنّهم نسوا أن الشعوب التي دفعت ثمن الحرية بدمائها، لا ترضى أن تُساق مرةً أخرى إلى حظائر الطغاة.


في غياهب الليل، تسلّلت فلول البعث الهاربة إلى أوكارها في الجبال، تنسج المؤامرات، وتستعد للحظة الانقضاض، مدعومةً بأموالٍ إيرانية، وسلاحٍ مهرب، وتوجيهاتٍ من مستشاري الحرس الثوري. تحركات مشبوهة، تهريب أسلحة، تجهيز أنفاق، وتوزيع الأدوار، لكن في المقابل، كانت عيون الدولة يقظة، تتابع خطوات الخونة لحظةً بلحظة، وتستعد لليوم الموعود، يوم القصاص.


ليلة الخامس من آذار: كيف حاولوا إسقاط الساحل؟

"إذا رأيت سيوف الحق تبرق، فاعلم أن عهد الظلم قد انقضى."


مع انبلاج فجر الخامس من آذار، انطلقت ساعة الصفر. هجومٌ غادرٌ على مواقع الأمن العام في اللاذقية، طرطوس، وجبلة، حيث انفجرت العبوات الناسفة، وانهالت القذائف، بينما أطلقت المسيّرات الإيرانية رشقات الموت على مقارّ الدولة. كان الهجوم محسوباً ليكون صاعقاً، لكنه اصطدم بجدارٍ من الفولاذ، ووجد أمامه رجالاً أقسموا ألا يسقط الوطن مرتين.


فما إن انطلقت الرصاصة الأولى، حتى تحوّل الساحل السوري إلى ساحة حربٍ حقيقية. واجه الأبطال طوفان الغدر بصمودٍ أسطوري، وتحولت شوارع المدن ووديان الجبال إلى ميادين نزالٍ لم يعرف فيها الرجال سوى لغة النار والدم. سقط الشهداء مضرجين بالعزة، لكن الردّ كان أعنف مما تخيله الأعداء.


حين تحول الساحل إلى مقبرة للخونة


"إذا التقى الجمعان، فالصبر سلاح الأبطال، والعاقبة للثابتين."


لم يطل الوقت حتى أطلقت وحدات التدخل السريع هجوماً مضاداً، مدعومةً بالقوات الخاصة، فبدأت عملية تطهيرٍ واسعة، اجتاحت أوكار الخيانة من ريف بانياس إلى جبال الساحل. سقط قادة التمرد قتلى، وسُحبت أجساد العملاء من جحورهم، حيث ظنوا أن الجبال ستحميهم من قبضة العدالة، وفرّْ من بقي منهم هاربين.


استمرت المعارك أيام و ساعاتٍ طويلة، ولم يكن فيها مجالٌ للتردد. النار تُجابَه بالنار، والخيانة لا تُقابل إلا بالعقاب. تم القبض على العشرات من كبار الضباط السابقين الذين خططوا لهذا التمرد، بينما كشفت الوثائق المضبوطة أن المخطط كان جزءًا من خطة أوسع، تهدف إلى ضرب استقرار سوريا عبر خلايا نائمة في مناطق متفرقة، بتمويلٍ إيرانيّ، وإدارةٍ استخباراتيةٍ مباشرة.


قسد.. الشريك المأجور


"لا يُؤمَن جانب الأفعى، ولو أطعمتها من كفّك."


لم تكن قسد بعيدةً عن هذه الفتنة، بل كانت اليد التي تنقل السمّ من مكانٍ إلى آخر، إذ لعبت دور الوسيط القذر بين فلول البعث المهزومة، ومموليهم في طهران. التقارير الاستخباراتية أكدت أن عدداً من المتمردين الذين تم أسرهم قد كانوا مختبئين في مناطق قسد.


لكن الحقيقة كانت واضحة: مهما تلونت الأفاعي، فإن ضربات الحق لا تترك لها مهرباً.


إيران.. العدوّ الأبدي 

"الذليل من يركن إلى عدوّه، والخائن من يبيع أرضه بثمنٍ بخس."


لم تكن هذه المعركة سوى فصلٍ جديدٍ من معركةٍ أقدم، معركةٌ بدأتها إيران منذ أن مدّت أذرعها الطائفية في سوريا، وظنّت أن باستطاعتها تحويلها إلى ولايةٍ تابعةٍ لها. ومع سقوط النظام السابق، لم يبقَ لها سوى الفلول المهزومة، تحاول أن تستخدمهم كأدواتٍ لزعزعة الاستقرار، لكن الحقيقة التي فاتها أن سوريا اليوم ليست كما كانت، وأن الرهان على المهزومين ليس إلا مقامرةً خاسرة.


سوريا اليوم ليست كما كانت..

"الأوطان لا تحميها الشعارات، بل تحميها سواعد الرجال."


اليوم، وبعد أربعة أيام من المعارك الطاحنة، أُسدل الستار على آخر فصول الخيانة. لم يبقَ للخونة إلا الهرب، ولم يبقَ لأسيادهم في طهران إلا الحسرات. ساحل سوريا سيتطهّر من رجسهم، وسوريا الجديدة لا مكان فيها إلا للحرّ النبيل، والمقاتل الشريف، والرجل الذي يعرف معنى الأرض والعرض.


لقد أثبت الأمن والجيش السوري للعالم أجمع أن سوريا لم تعد ذلك البلد الذي يُعبث به، وأن من يجرؤ على تحدّي سيادتها، فلينتظر مصيراً لا يعرف الرحمة.


"سوريا اليوم ليست كما كانت، ومن ظنّ أن التاريخ يعيد نفسه، فقد جهل أن الشعوب العظيمة لا تُلدغ من جحرٍ مرتين."


#كلنا_مع_الأمن_العام



Post a Comment

Previous Post Next Post